مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٠ - و اغتسال الجنب
المعالم، و احتمله العلّامة أيضاً لا إشكال، لأنّ سببه، النجاسة.
و أمّا على اشتراط الخلوّ عن النجاسة مطلقا فلا يخلو، إمّا أن يشترط الاغتسال أم لا.
فإن لم يشترط الاغتسال، فيشكل الأمر. فتارة يقولون: إنّ النجاسة الحكمية التي في بدن الجنب ينجسها كما ذكرنا، فالنزح لزوال النجاسة.
و فيه: ما تقدّم، و أيضاً يلزم أن يكون ماء البئر أسوء حالًا من القليل و المضاف، إذ هما لا ينجسان بها إجماعاً. و فيه من البعد ما لا يخفى.
و أنت خبير، بأنّ هذا الوجه لو كان على سبيل الاحتمال، فليس ببعيد و إن كان على سبيل الجزم.
و يفرّع عليه، الحكم بالنجاسة، فالأمر كما ذكرنا.
و تارة يقولون: إنّ النزح لزوال النفرة أو غيره، ممّا لم يصل إليه عقولنا، و ليس ببعيد.
و إنّ اشتراط الاغتسال، فقد يعلّل بزوال الطهوريّة.
و يرد عليه أولًا [١]: ما ذكرنا من حديث [٢] النهي عن الاغتسال، و قد عرفت ما فيه.
و اعترض عليه أيضاً بوجوه آخر: الأوّل: ما أورده الشهيد الثاني في شرح الإرشاد، من منع أنّ النهي عن العبادة، بل عن الوقوع في الماء و إفساده، و هو إنّما يتحقق بعد الحكم بطهر
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: حيث.