مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٠ - و ينجس بالملاقاة و إن كثر
لم تغيّره.
و قد يستدل على الحكم بوجهين آخرين: أحدهما: ما رواه زرارة، في الصحيح، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامداً فألقها و ما يليها و كلّ ما بقي، و إن كان ذائباً فلا تأكله و استصبح الزيت. مثل ذلك.
و ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة؟ فقال: يهراق مرقها فيغسل اللحم و يؤكل.
و ثانيهما: أنّ المائع قابل للنجاسة و النجاسة موجبة لنجاسة ما لاقته، فيظهر حكمها [١] عند الملاقاة، ثمّ يسري النجاسة بممازجة المائع بعضه بعضاً.
و في الوجهين نظر.
أمّا الخبر الأوّل: فلأنّه ليس فيما نحن فيه، إذ المضاف في الاصطلاح لا يشمل الدهن و الزيت، و قياسه عليهما باعتبار الاشتراك في الميعان إنّما يتمّ لو ثبت عليه مطلق الميعان و لم يثبت.
و أيضاً لا تصريح فيه بالنجاسة بل إنّما نهى عن الأكل و هو لا يستلزم النجاسة، إذ يجوز أن يكون أكله حراماً و لم يكن نجساً، مع أنّ حرمة الأكل أيضاً غير ظاهرة، لعدم ظهور النهي في التحريم.
[١] في نسخة ب: فيطهر كلّها.