مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٤ - و لو مزج المضاف بالمطلق موافقاً له في الصفات اعتبرت المخالفة المقدّرة
شائع في أجزائه، و لم يعدل على الإطلاق [١]// (٢٦٢) بالحقيقة، و العدل التقديري لا عبرة به كما عرفت.
فلو فرض أنّه توضأ مثلًا المكلّف من ذلك المفروض، و صبّ على أعضاء وضوئه منه بقدر ما يحصل اليقين أو الظنّ بأنّ ما فيه من أجزائه المطلقة يجري على تمام العضو، لينبغي القول بأنّه ممتثل للأمر بالوضوء، إذ غسل أعضاءه بالماء المطلق، و لا دليل على قدح إضافة المضاف إليه على النحو المفروض.
نعم، لو لم تيقّن أو يظنّ بأنّ أجزاؤه المطلقة يجري على تمام العضو، فلا سبيل إلى الحكم بالامتثال.
هذا، ثمّ قد يعرض شكّ في مسح الوضوء، حيث إنّه لا بدّ [٢] على ما ذكرنا، من أن يكون النداوة التي يمسح بها بقدر ما يحصل اليقين أو الظنّ، بأنّ النداوة المائيّة منه يكفي في المسح، و حينئذٍ لعلّه ينجر (ضبط صحيح ملاحظة شود) الأمر في بعض الصور إلى الجريان.
فلو قيل: إنّ الجريان القليل في المسح لا يضرّ مطلقا، فلا إشكال.
و لو فرض عدم أجزائه، فهل ما نحن فيه أيضاً كذلك أم لا؟
فيه إشكال، من حيث أنّه يمكن أن يقال: إنّ جريان الماء قد ثبت [٣] أنّه غير مجز، و هذا الجريان ليس من الماء فقط.
و بالجملة: الصورة التي لا تنجرّ إلى الجريان في المسح، فالإجزاء لا يخلو عن
[١] في نسخة ألف و ب: عن الإطلاق.
[٢] في نسخة ألف و ب: لا يدلّ.
[٣] في نسخة ب: قد يثبت.