مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٣ - و الدّم الكثير
دلاء" و أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة، فيجب أن نأخذ به، و نصير إليه، إذ لا دليل على ما دونه.
و اعترض عليه بوجوه: أحدها: أنّه ليس في الحديث إشعار بالكثرة، بل ظاهره إرادة القلّة.
و الثاني: أنّه مبني على كون الدلاء جمع قلّة، كما يدلّ عليه قوله" و أكثر عدد" إلى آخره، و ليس كذلك لانحصار جموع القلّة في أوزان أربعة مشهورة أو خمسة عند بعضهم، و ليس هو منها، فيكون من جموع الكثرة، و هو في الاستبصار قد اعترف به.
و الثالث: أنّ حمل الدلاء على جمع القلّة يقتضي الاجتزاء [١] بأقلّ مدلولاته، و هو الثلاثة، لأنّ إطلاق اللفظ [٢] يدلّ على أنّ المطلوب، [٣] تحصيل الماهيّة بأيّ فرد اتّفق ممّا يتحقق، فإذا حصلت بالأقل، كان الزائد منفياً بالأصل.
و اعترض في المعتبر أيضاً، بأنّا نسلّم أنّ أكثر عدد يضاف إلى الجمع عشر، لكن لا نسلّم أنّه إذا جرّد عن الإضافة كانت حاله كذلك، فإنّه لا [٤] يعلم من قوله" عندي دراهم" أنّه لم يخبر عن زيادة من عشرة، و لا إذا قال" أعطه دراهم" يعلم أنّه لم يرد أكثر من عشرة، فإنّ دعوى ذلك باطلة.
و لا يذهب عليك، أنّ ظاهر قول الشيخ" و أكثر عدد يضاف إلى هذه الجمع
[١] في نسخة ب: الإجزاء.
[٢] في نسخة ب: اللفظة.
[٣] في نسخة ب: الظاهر.
[٤] لم ترد في نسخة «ألف».