مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠١ - و الفأرة
و هذا الخبر في الكافي أيضاً، في باب الكلب يصيب الثوب و الجسد بطريق صحيح، عن علي بن جعفر (عليه السلام). و قد كرّر في التهذيب أيضاً، في زيادات الجزء الأوّل من كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس.
و الجواب: أنّ استعمال الأمر بمعنى الاستحباب شائع جدّاً في أحاديث أئمتنا (عليه السلام)، فلا ظهور له في الوجوب حتّى يستدل بوجوب الغسل على النجاسة، سيّما مع معارضته لما ذكرنا من الروايات.
ثمّ لا يخفى، أنّ ما ذكرنا من الروايات تدلّ على طهارة سؤرها و حلّيته من المياه المطلقة و المضافة، و هذا الخبر على تنجيس ما لاقته برطوبة من الثياب.
و يمكن أن يقال: لا منافاة بينهما// (٢٧٦) ظاهراً فلا معارضة، فينبغي إبقاؤهما جميعاً على حالهما، لكن نقول: لا يخلو الحال إمّا أن يفرق القائلون بالنجاسة بين الحالين، كما ذكرنا أنّه يفهم ظاهراً من سوق كلام المبسوط و الاستبصار، أو لا يفرقوا.
و على الثاني، فالأمر ظاهر، إذ بعد ثبوت الحكم في السؤر يثبت فيما لاقته برطوبة أيضاً بضميمة عدم القول بالفصل.
و أمّا على الأوّل، فنقول: بعد شيوع الأمر في الاستحباب و عدم معاضدة الوجوب بعمل جلّ الأصحاب، القول به في هذه المادة سيّما مع الحكم بالطهارة في السؤر و استحباب التنزّه عنه من دون وجوب و لزوم على أنّه لا يعقل فرق ظاهر بينهما بعيد جدّاً، فالأولى الرجوع إلى أصل الطهارة.