مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
و منها: ما رواه التهذيب و الاستبصار، في البابين المذكورين، في الصحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء.
و منها: ما رواه التهذيب و الكافي، في البابين، في [١] الحسن، عن معاوية [٢] بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء.
و اعلم أنّ الروايات الواردة بهذا المضمون كثيرة، كادت أن تبلغ حد التواتر، و سنذكر بعضاً [٤] آخر منها أيضاً إن شاء اللّٰه تعالى في تحديد الكرّ.
و وجه الاستدلال في الجميع: أنّ مفهوم الشرط دلّ على أنّه، إذا لم يكن الماء كرّاً ينجسه شيء، و لا يمكن أن يحمل على [٥] التنجيس بالتغيّر، إذ على هذا لم يبق فرق بين الكرّ و غيره، لأنّ الكرّ أيضاً إنّما [٦] ينجس بالتغيّر، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، فلا بدّ من حمله على التنجيس بالملاقاة في الجملة، و لمّا لم يفرق أحد بين أفراد الملاقاة إلّا في بعض الأفراد التي سنذكر إن شاء اللّٰه تعالى فيجب الحكم بالتنجيس بمقتضى هذه الروايات، فيما عدا المواضع المختلف فيها، لئلّا يلزم خرق الإجماع المركب.
[١] في نسخة ألف: في البابين المذكورين في الحسن.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: في البابين عن معاوية قال.
[٤] في نسخة ألف: بعضها.
[٥] لم ترد في نسخة ألف.
[٦] لم ترد في نسخة ألف.