مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
و أورد على هذا الاستدلال أولًا: بمنع حجيّة المفهوم، و فيه ضعف، إذ لا شكّ في حجيته عند عدم فائدة أخرى، و فيما نحن فيه لا فائدة سوى الاشتراط، كما لا يخفى.
و ثانياً: بمنع كون النجاسة في عرفهم (عليهم السلام) بالمعنى المصطلح الآن، إذ [١] يجوز أن يكون بمعنى الاستقذار و الاستكراه، و حينئذٍ لا يثبت نجاسة القليل بالمعنى المصطلح، بل إنّما يثبت استقذاره، و غاية ما يلزم منه، كراهة استعماله بعد ملاقاة النجاسة، و لا نزاع فيه.
و لو سلّم كونها في عرفهم (عليهم السلام) بهذا المعنى فنقول: إنّما يعارضها عمومات دالة على عدم نجاسة الماء ما لم يتغيّر، كما سنذكر في حجة عدم التنجيس، و لا نسلّم أنّ تخصيص العمومات بها أولى من حملها على المجاز، و لو لم يكن أولى، لكان الرجحان مع الثاني، لاعتضاده بالأصل، و الاستصحاب، و العمومات المتقدمة الدالة على طهارة الماء ما لم يعلم أنّه قذر.
و أيّد أيضاً بالاختلاف الوارد في الروايات في تحديد الكرّ، كما ستطلع عليه إن شاء اللّٰه تعالى، فلو لم يكن الأمر على الاستحباب و الأولوية لمّا كان كذلك، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه التهذيب في باب المياه، و الاستبصار في باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب، في الصحيح، عن محمّد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء. و عن السنّور؟ قال
[١] لم ترد في نسخة ب.