مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٠ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
و الحقّ عندي: وجوب المزج إن بقي الإطلاق، و المنع من الاستعمال إن لم يبق انتهى كلامه.
و الظاهر، أنّ العلّامة (ره) حمل كلام الشيخ على الوجه الثاني، و جعل الخلاف في وجوب المزج و التيمّم، و لعلّه الأولى، إذ الوجه الأوّل في غاية البعد.
و ما ذكره" من أنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب" ليس ممّا لا بدّ منه في المقام، إذ ظاهر أنّ المقصود هيهنا مجرّد أنّه لا بدّ من المزج بحيث لو لم يمزج لكان يلزم منه ترك واجب و استحقاق عقاب أو لا، سواء كان واجباً أو لا، كما في سائر مقدمات الواجبات المطلقة.
إذ لا شكّ، إن من لم يقل بوجوب مقدّمة الواجب المطلق، أيضاً يقول إنّه لا بدّ من الإتيان بها، و لو لم يؤت بها يلزم استحقاق العقاب.
و إن لم يكن على تركها، بل على ترك ذي المقدمة بخلاف مقدّمة الواجب المشروط، فإنّه على تقدير تركها لا عقاب أصلًا.
و ظاهر أنّ المقصود في هذا المقام ليس سوى أنّه عند ترك المزج، هل يستحقّ للعقاب أم لا؟ و لا غرض في أنّه واجب بالمعنى المتنازع فيه في الأصول أم لا، بل هو مسألة برأسها، لا اختصاص لها بهذه المقدمة و موضعها في الأصول. و لعلّ مراده بالوجوب، اللّابدية فلا استدراك.
ثمّ، قد أورد فخر المحققين (ره) على والده: أنّ الطهارة واجب مشروط بوجوب [١] الماء// (٢٦٧) و التمكّن منه فلا يجب إيجاده، لأنّ
[١] في نسخة ألف و ب: بوجود.