مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٣ - يحرم استعمالهما في الطهارة
حصل من الاجتهاد فينبغي أن لا إثم عليه، و لا على الاستعمال المترتب [١] عليه و إن كان خطأ بناء على ما هو معتقدهم، من عدم إثم المخطئ في الاجتهاد.
إلّا أن يقال: ليس هذه المسألة ممّا يجري فيه الاجتهاد، بل هي من القطعيات فالخطأ فيها غير مغتفر. و كيف كان، الاحتياط في عدم الاستعمال.
ثمّ، إنّ الحكم في عدم إجزاء الطهارة وضوءاً كان أو غسلًا بالماء النجس، كأنّه إجماعي، و يعلل أيضاً بأنّ الطهارة تقرّب إلى اللّٰه تعالى، و هو لا يحصل بالنجاسة، و ضعفه ظاهر.
و يمكن أن يستدل عليه: بصحيحة علي بن مهزيار، و موثقة عمّار، و مرسلة إسحاق و سنوردها إن شاء اللّٰه تعالى في شرح المسألة التالية [٢]، و بما ذكرنا آنفاً من النهي الوارد في الروايات، لكن هذا إنّما يتمّ إذا ثبت أنّ النهي في العبادة يستلزم الفساد، إذ يجوز أن يكون النواهي للحرمة، لا لعدم الإجزاء. و مجرد الحرمة لا يكفي في عدم الإجزاء.
و بالجملة: لا شكّ في أنّ الاحتياط في عدم التطهّر به في أكثر الصور.
نعم، في بعض الصور النادرة كما إذا لم يكن إلّا الماء النجس، و يعلم المكلّف أنّ بعد التطهّر به يمكن أن يصل إلى ماء طاهر، لكن لا يتيسر له إلّا تطهير أعضائه التي لاقاها الماء النجس لا الطهارة لا يبعد أن يكون الاحتياط في الطهارة بالماء النجس، ثمّ تطهير [٣] الأعضاء، ثمّ التيمّم خصوصاً إذا كان نجاسة الماء بما
[١] في نسخة «م»: المرتب.
[٢] في نسخة م: الثالثة.
[٣] في نسخة م: تطهّر.