مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٦ - و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة
و ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه// (٢٦٨) من الحيوان الإنسي سوى ما لا يمكن التحرز منه، كالفأرة و الحيّة و الهرة، و جواز استعمال سؤر الطاهر من الحيوان الوحشي و سؤر الطير مطلقا.
و قال فيه: و لا بأس بسؤر البغال و الدواب و الحمير، لأنّ لحمها ليس بمحظور و إن كان مكروهاً لكراهة لحمها، و أمّا ما يؤكل لحمه فلا بأس بسؤره إلّا ما كان جلّالًا [و كلًا [١]].
و ظاهر كلامه في التهذيب و كذا الاستبصار، منعه من سؤر ما لا يؤكل لحمه مطلقا، إلّا أنّه استثنى منه في الاستبصار الفأرة و نحو البازي و الصقر من الطيور، و في التهذيب الطير مطلقا و السنّور.
و لا يخفى، أنّ منعه الجواز في استعمال السؤر فيما منع في [٢] كتبه الثلاثة لم يعلم أنّه من جهة النجاسة أو غيرها و إن كان الظاهر من منع التوضؤ و نحوه أن يكون من جهة النجاسة، و من الشرب و نحوه يحتمل أن يكون من جهة النجاسة أو الحرمة، و اللّٰه أعلم.
ثمّ إنّه استثنى الإنسان أيضاً من بين ما لا يؤكل لحمه، فإنّ سؤره عنده لا بأس به إلّا إذا كان كافراً، و سيجيء تفصيل القول في الكفر إن شاء اللّٰه تعالى.
و نسب العلّامة في المختلف إلى ابن إدريس أنّه حكم بنجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر من غير الطير ممّا يمكن التحرز منه، و هو
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف و ب.
[٢] في نسخة ب: من.