مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٩٧ - و الفأرة
منه و يباع من مسلم.
و يرد عليه: أنّه لا ظهور له في الحلّ و الطهارة، إذ يجوز أن يكون مراده (عليه السلام) أنّه يباع من مسلم ليدهن منه، على أن يكون الواو بمعنى اللّام، على ما قالوا في قوله تعالى يٰا لَيْتَنٰا نُرَدُّ وَ لٰا نُكَذِّبَ على قراءة النصب أنّ الواو بمعنى اللّام، و الادهان لا يستلزمها لإمكان أن يدهن و يغسل بدنه، و مع قطع النظر عن كون الواو بمعنى اللّام أيضاً حتّى يقال: إنّه بعيد.
نقول: لا بعد بحسب اللفظ أن يكون قوله (عليه السلام):" و يدهن" متعلقاً بقوله:" نعم" لا أن يكون حكماً عليحدة، و يكون بياناً لفائدة البيع من المسلم، و حينئذٍ أيضاً يكون الحكم مختصاً بجواز الادهان، و قد عرفت عدم استلزامه للمدعى.
بل نقول: لو سلّم أنّه حكم عليحدة أيضاً لا يلزم المدعى، إذ جواز البيع لا يستلزم المطلوب لإمكان الانتفاع منه بدون الطهارة و الحلية في الاستصباح و الادهان و نحوهما.
لكن لا يبعد أن يقال حينئذٍ: إنّ الحكم بجواز البيع مطلقا من دون تفصيل القول فيه بأنّ البيع لأجل أيّ شيء، و عدم الأمر بوجوب الإعلام للمشتري بالحال مع أنّ المقام مظنة أن يكون جواز البيع لطهارته و حلّيته لا يخلو عن بعد.
و كذا يمكن أن يقال على التقديرين الأوّلين أيضاً: إنّ الحكم بجواز الادهان من دون الإعلام بأنّه لا بدّ من تطهير البدن [١] بعده، مع أنّه في مقام المظنة يشعر
[١] في نسخة ب: لا يدمن يطهر البدن.