مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٤ - و ما مات فيه العقرب
أحد الدليلين انتهى كلامه.
و فيه ما فيه: أمّا أولًا:
فلأنّ مراده بالقول بطهارة ميّت ما لا نفس له سائلة، إمّا القول بها كلية، و حينئذٍ يرد عليه، أنّه على هذا مع أنّه لا حاجة إلى بيان التنافي لظهور التناقض بينها و بين نجاسة العقرب بالموت، فالتعرض له عبث.
ثبوت الثاني ممنوع، لأنّه إمّا أن يتمسك فيه بالإجماع، فمنعه ظاهر.
و إمّا بالعمومات التي نقلنا آنفاً الدّالة على نفي البأس و الإفساد عمّا ليس له نفس سائلة.
و قد يحتجّ بها بعد هذا الاحتجاج عليحدة و يجعلها مؤيّدة لاحتجاجاته السابقة من الأصل و الحرج [١]. و على هذا، لا يكون هذا الدليل// (٢٨٠) دليلًا عليحدة، بل يصير إلى الدليل الأخير بعينه.
و إمّا بالأصل: فيرجع هذا الدليل إلى الدليل الأوّل. و أيضاً حينئذٍ في كلا شقي بيان التنافي قصور، سواء أريد بالاقتضاء في قوله:" أنّ الموت إمّا أن يقتضي النجاسة في هذا النوع الاقتضاء التام أو الاقتضاء في الجملة".
أمّا على الأوّل: فإنّه على هذا يصير حاصل الكلام في الشقّ الأوّل أنّ الموت إذا كان مقتضياً تامّاً للنجاسة في هذا النوع، يلزم تنجيس ميّت ما لا نفس له سائلة مطلقا و هو ينافي طهارته.
و إن لم يكن مقتضياً تامّاً فيلزم طهارة المتنازع بناء على الأصل السالم عن
[١] في نسخة م: و الحرج و هذا الدليل.