مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٩١
قائل ثمّ بالوجوب فيما نعلم.
و الظاهر، أنّ ذلك لفهمهم منها إرادة الحكم بالنجاسة على طريق الكناية. و النكتة في هذه الكناية هي التفخيم في المنع على ما ذكره المحقق.
و يحتمل أن يكون هي النظر إلى عسر تطهيره، بناء على توقفه على الامتزاج فيكون مؤيّداً للقول باعتباره في حصول التطهير انتهى.
و لا يخفى، أنّ القول بأنّا نحمل الإراقة على التسويغ، و بأنّه يحتمل أن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة، ممّا لا يناسب المقام، لأنّ المقام و إن كان مقام المنع و يكفيه التجويز، لكن لا في الدلائل الظنية المبنية على الظواهر، بل لا بدّ في مقام منعها من منع ظهورها فيما ادّعاه المستدل، أو إبداء احتمال آخر [مكافٍ لما ادّعاه، و لا يكفي مجرّد احتمال معنى آخر [١]] و لو كان مرجوحاً.
و حينئذٍ نقول: لا شكّ أنّه بناء على كون الأمر للوجوب، أنّ ظاهر الرواية وجوب الإهراق و الاحتمال الذي ذكروه خلاف الظاهر، فلينظر هل الأمور [٢] التي ذكروها مع هذا التجويز يصلح للخروج عن الظاهر أو لا؟
أمّا أنّ الاستبقاء قد يتعلّق به غرض، كالاستعمال في غير الطهارة كسقي الدواب أو شربه عند خوف العطش، أو إمكان تطهيرهما، أو تذكّر الطاهر منهما على ما ذكره العلّامة في المختلف، فكأنّه لا يصلح لذلك إذ المصالح الشرعية لا سبيل للعقل إليها.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.
[٢] في نسخة «م»: هل هذه الأمور.