مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
كانت النجاسة دماً، لا يدركه الطرف على الأصح أو لا المشهور بين القائلين بنجاسته القليل بالملاقاة، عدم التفرقة بين نجاسته و نجاسة، (عبارت به دقت ملاحظة گردد) و بين قليلها و كثيرها.
و الشيخ في المبسوط، حكم بعدم نجاسته، بما لا يمكن التحرز منه، مثل رؤوس الإبر من الدّم و غيره، فإنّه معفو عنه، لأنّه لا يمكن التحرز منه.
و استدل أيضاً على مختار الشيخ: بصحيحة عليّ بن جعفر المتقدمة، في البحث السابق المتضمنة لامتخاط الرعاف.
و اعترض عليه: بأنّها لا ظهور لها في الوصول إلى الماء.
لا يقال: إن لم يصل إلى الماء، فلا وجه للسؤال، سيّما مع عظم شأن السائل، لأنّه لا يمكن أن يكون السؤال في موضع يكون الوصول إلى الإناء متيقناً، و الوصول إلى الماء مشكوكاً، أو مظنوناً، و لا ريب أنّ في هاتين الصورتين، سيّما الأخيرة، للسؤال مجالًا، فحينئذٍ يكون جواب الإمام (عليه السلام)، أنّه إذا كان يرى شيء في الماء، و يحصل اليقين بالوصول فينجس الماء، و إلّا فلا.
و لا يخفى، أنّ هذا أيضاً لا يخلو من خدشة، إذ لا حاجة حينئذٍ إلى بيان أنّ في صورة اليقين بالوصول ينجس الماء، لكنّ الأمر سهل.
فإن قلت: قد تقرّر، أنّ النفي إنّما يرجع إلى القيد، إذا كان في الكلام قيد، فحينئذٍ يكون النفي في قوله (عليه السلام) إن لم يكن شيء يستبين في الماء راجعاً إلى الاستبانة التي يكون صفة لشيء، فيفهم منه ظاهراً وجود شيء في