مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٢ - يحرم استعمالهما في الطهارة
يقال: يبقى الخيار استناداً إلى الأصل.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ ثبوت الخيار لا يصلح دليلًا على الاشتباه، و إنّما يدلّ على عدم التمسك بالأصل هذا انتهى كلامه.
و حال ظهور الضعف الذي ادّعاه قد عرفتها، و ما ذكره" من أنّ شهادة الشهود بالعيب لا سبيل إلى ردّها" لا سبيل إلى قبوله، و أي استبعاد في أن لا يقبل شهادة الشهود بالعيب مع وجود المعارض.
و لو قيل: إنّ الشهادة في أحدهما لا على اليقين [٣] لا معارض لها، بل التعارض في التعيين، فهو ما ذكره في لا سيّما و هو كلام و قد [٤] عرفت الحال فيه أيضاً، و كذا ما أضاف إليه من بناء حقوق الأميين [٥] على الاحتياط التام أو ليس البائع أيضاً آدمياً.
و ما قال: من أنّ ثبوت الخيار لا يصلح دليلًا على الاشتباه، فكان [٦] فيه اشتباهاً إذ لا وجه لثبوت الخيار في الفرض، سوى ثبوت العيب و هو ليس إلّا النجاسة، فثبوت الخيار دالّ على ثبوت النجاسة إمّا في المعنيين أو في أحدهما لا على التعيين.
هذا، و بما ذكرنا ظهر حال حجّة الذاهبين إلى إلحاقه بالمشتبه.
و أمّا الخلاف: فإن بني كلامه على الاختصاص بصورة عدم إمكان الجمع فنعم
[٣] في نسخة م: التعيين.
[٤] في نسخة م: كلام قد.
[٥] في نسخة م: الآدميين.
[٦] في نسخة م: فكأنّه.