مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧١ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
سنان، عن إسماعيل بن جابر، و على هذا الرواية صحيحة؛ لكن رواه في موضع آخر من التهذيب، في الباب المذكور أيضاً، عن محمّد بن سنان، بأدنى تغيير في المتن، و هو أظهر بالنظر إلى تتبع الروايات.
و في الكافي ذكر ابن سنان مطلقا، فعلى هذا لا يبقى الظنّ بصحّة السند، بل الظاهر وقوع الغلط فيه و اشتباه محمّد بعبد اللّٰه، و لا أقلّ من الشك، فلا تعويل.
و أمّا المتن: فإنّ فيه قصوراً عن إفادة المراد، لعدم تحديد الأبعاد الثلاثة. و أجيب كما سبق في الخبر الأوّل، من الانفهام عرفاً و شيوع الاكتفاء في مثله.
و احتج أيضاً: بالأصل، و بالاحتياط، و بمقاربته [٥] للأرطال و لأكثر من راوية و الحبّ و القلّتين المذكورات في الرواية [٦] المتقدمة.
و أمّا ما ذهب إليه الشلمغاني فلا مستند له، و قد ردّه المصنف في الذكرى بأنّه خلاف الإجماع.
و أيضاً: ليس هو بتحديد منضبط، لوقوع التفاوت فيه كثيراً بحسب اختلاف أوضاع المياه، و أقدار الأحجار، و أنحاء الطروح.
و كذا ما ذهب إليه ابن الجنيد لم نقف له على مستند، و الروايات المذكورة في هذا الباب، كلّها دالّة على خلاف ما ذهب إليه.
و بالجملة: لا اعتداد بما ذهب إليه، بعد مخالفته للروايات المعتبرة، [و لا
[٥] في نسخة ألف: مقاربيه.
[٦] في نسخة ألف و ب: الروايات.