مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٧ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
يبس المحل، محتجّاً بأنّه ماء قليل لاقى نجاسة، لأنّ طهارة المحل بالقليل على خلاف الأصل المقرّر من نجاسة القليل بالملاقاة، فيقتصر فيه على موضع الحاجة و هو المحل دون الماء.
و فيه: الكلام المذكور سابقاً، فلا تغفل.
قال الشهيد الثاني في شرح الإرشاد معترضاً على هذا القول: و يدفعه حكم الشارع بالطهارة عند تمام الغسلات، فلا اعتبار بما حصل// (٢٥٧) بعد ذلك، و للزوم الجرح المنفي انتهى.
و فيه: أنّ حكم الشارع بطهارة المحل بعد تمام الغسلات لا يدفع ذلك، إذ هو أيضاً قائل به، لكن يقول: إنّ الماء الذي فيه نجس لعموم أدلّة نجاسة القليل فكلّما يرد عليه ماء آخر ينجس به، إلّا أن يكون مراده حكم الشارع بطهارته و عدم التجنب عنه أصلًا، مع أنّه لو كان الماء الذي فيه نجساً لما كان كذلك.
و لا يخفى، أنّ ما ذكره لو تمّ لدلّ على كونه معفواً عنه بحيث لا ينجس شيئاً آخر من ماء أو [١] غيره و لا يدلّ على طهارته حتّى لو عصر و جمع لجاز تناوله، و إزالة النجاسة به إذ لو [٢] لم يكن ذلك لما كان فيه حرج، و لا منافاة لحكم الشارع بالطهارة و عدم التجنب عنه و هو ظاهر.
و قد نسب هذا القول إلى العلّامة أيضاً، قيل: و منشأ هذه النسبة، ما ذكره من أنّ المتخلف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس.
[١] في نسخة ب: من ماء آخر أو.
[٢] لم ترد في نسخة ب.