مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣١ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و يمكن أن يحتجّ أيضاً بما سبق في بحث البئر، من رواية منهال حيث أمر باستقاء عشرة دلاء لخروج العقرب من البئر ميتة.
و فيه أيضاً: القدح في السند، و احتمال الحمل على الاستحباب احتمالًا ظاهراً، و عدم عمل الأصحاب بمضمونه مع إمكان المناقشة بجواز اختلاف حكم البئر و غيرها، لكنّها بعيدة فيما نحن فيه.
و بما ذكرنا، ظهر حال ما ذهب إليه ابن البراج أيضاً.
و أمّا ما ذهب إليه أبو الصلاح، فقد مرّ تفصيل القول فيه في بحث البئر.
هذا، و لا يذهب عليك، أنّ الاحتياط في الاجتناب عمّا مات فيه العقرب لوقوع الخلاف و للروايات و لكونه مظنة السّم و الضرر، بل عمّا خرجت عنه حيّة أيضاً لظاهر خبر أبي بصير، و ظاهر كلام ابن البراج، و لاحتمال السمّية.
ثمّ، لو فرض استعماله في الصورة الأخيرة، فالأحوط أن يترك صبّ ثلاث أكف منه، لحسنة هارون المتقدمة في بحث الفأرة.
[أما الماء النجس و المشتبه به]
[يحرم استعمالهما في الطهارة]
و يحرم استعمال الماء النجس، و المشتبه [٢] به في الطهارة اختلف كلماتهم في معنى الحرمة هيهنا، فالعلّامة (ره) في النهاية صرّح بأنّ المراد بها عدم الاعتداد بالطهارة، و عدم إجزائه لا الإثم.
و المحقق الثاني صرّح في شرحه للقواعد، بأنّ المراد المعنى المتعارف، و استدلّ عليه بأنّ استعمال المكلّف الماء النجس في الطهارة
[٢] في نسخة م: النجس المشتبه.