مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٧ - و لا يزيل الخبث
أمّا الأوّل: فقال في المختلف: لو قيل إنّ الإجماع على خلاف دعواه أمكن، إن أريد به إجماع أكثر الفقهاء، إذ لم يوافقه على ما ذهب إليه من وصل إلينا خلافه.
و فيه نظر، لأنّ وفاق المفيد له يحكي في غير موضع من كتب الأصحاب، و قد حكاه هو أيضاً في بعض كتبه.
و قال المحقق في بعض تصانيفه: أنّ المفيد و المرتضى أضافا القول بالجواز هنا إلى مذهبنا، أمّا علم الهدى، فإنّه ذكر في الخلاف أنّه [١] إنّما أضاف ذلك إلى المذهب، لأنّ من أصلنا، العمل بدليل العقل ما لم يثبت الناقل، و ليس في الأدلّة النقلية ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة و لا يوجبها [٢].
و نحن نعلم أنّه لا فرق بين الماء و الخلّ في الإزالة، بل ربّما كان غير الماء أبلغ حينئذٍ بدليل العقل.
و أمّا المفيد: فإنّه ادّعى في مسائل الخلاف، أنّ ذلك مروي عن الأئمّة (عليه السلام).
ثمّ قال: أمّا نحن، فقد فرّقنا بين الماء و الخلّ فلم يرد علينا ما ذكره علم الهدى.
و أمّا المفيد، فنمنع دعواه، و نطالبه بنقل ما ادّعاه، و أشار بقوله:" أمّا نحن فقد فرّقنا" إلى آخره إلى كلام ذكره في الجواب عن الاحتجاج
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] في نسخة ب: و لا ما يوجبها.