مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣١ - و منه ماء الحمّام
يكونا متساويين، بناء على الغالب، فأمّا مع التساوي فيكفي بلوغ المجموع كرّاً.
و إطلاق القول في الغديرين مقيّد بالمتساويين، و يرد حينئذٍ أنّ العلّامة صرّح في الغديرين المختلفين أيضاً بتقوي الأسفل بالأعلى، و دفع تخصيص مسألة الغديرين بالاختلاف بطريق الانحدار بخلاف الحمّام.
و قد أجاب أيضاً بعض: بأنّ اشتراط الكرّية بناء على أنّه يؤخذ كثيراً من ماء الحمّام، فلو لم يكن المادّة وحدها كرّاً، لنقص بالأخذ، و انفعل، و إلّا فالإجماع حاصل على أنّه يكفي بلوغ المجموع كرّاً و إن اختلفت سطوحهما و ليس بشيء.
[و يفهم من كلام بعض، أنّه لا بدّ في الحمّام، من كون المادّة وحدها كرّاً [١]] و إن استوت السطوح، و هذا أيضاً ليس بشيء. و كم بين القولين من التباعد؟
و لا يذهب عليك، أنّه يمكن دفع المنافاة بما ذكرنا سابقاً، من أنّ [٢] اشتراط الكرّية في المادّة وحدها لتطهير الحوض الصغير، لا لمجرد عدم انفعاله.
ثمّ إنّ هيهنا أموراً لا بدّ من التنبيه عليها: الأوّل: أنّه لو لم يكتف في تطهير الحوض الصغير بمجرد اتصال المادّة إليه، بل يشترط الاستيلاء و الغلبة، فهل يجب أن يكون المادّة زائدة على الكرّ بقدر ما يحصل به الممازجة أم لا؟
فإن قلنا: بأنّ التساوي في سطوح الكرّ ليس بمعتبر، فحينئذٍ لو كان المادّة كرّاً
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.