مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٧ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
مستعملًا.
و أمّا الماء الذي غمس فيه عضو بقصد التطهير [١]، فالظاهر من كلام العلّامة (ره) في المنتهي، أنّه أيضاً داخل في المستعمل.
و قد توقّف في النهاية في صدق الاستعمال فيما إذا غسل الرأس مثلًا ثمّ أدخل يده في الإناء بقصد أخذ الماء لا بقصد الغسل، فكان وجه التوقف، أنّه لا دخل للقصد في غسل اليد بل بإدخاله في الإناء يحسب من الغسل و إن لم يقصده فيصير به مستعملًا.
و لا يخفى، أنّ لهذا الوجه قوّة سيّما إذا كان عند إدخال اليد ذاهلًا عن أنّه يقصد الغسل و الأخذ [٢]، إذ حينئذٍ يقوى الإشكال.
و ما ذكر بعضهم، من أنّه لا وجه لهذا التوقّف لا وجه له.
الرابع: أنّ المرتمس إذا نوى خارج الماء، سواء كان جميع بدنه خارجاً أو لا، فهل يحكم باستعمال ذلك الماء بعد تمام الغسل و يحكم بصحّة غسله أو لا؟ بل يصير بمجرد إدخال عضو في الماء بعد النية مستعملًا و يكون غسله باطلًا، بناء على قولهم بالمنع.
فالعلامة (ره) في المنتهي قرّب الأوّل، و قال في النهاية: لو نوى قبل تمام الانغماس، إمّا في أوّل الملاقاة أو بعد غمس بعض البدن، احتمل أن لا يصير مستعملًا كما لو ورد الماء على البدن، فإنّه لا يحكم بكونه مستعملًا بأوّل الملاقاة، لاختصاصه بقوّة الورود و للحاجة إلى رفع
[١] في نسخة ب: التطهّر.
[٢] في نسخة ألف و ب: أو الأخذ.