مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٨ - و لا يشترط فيه الكرّية على الأصح نعم يشترط دوام النبع
أنّه ليس بحاسم [١] لمادّة الإشكال، من حيث أنّ ما هذا شأنه في عدم العلم بوجود المادّة له عند الملاقاة، ربّما حصل له في بعض الأوقات قوّة، بحيث يظهر فيه أثر وجود المادة، و اللازم حينئذٍ عدم انفعاله، مع أنّ ظاهر الشرط يقتضي نجاسته.
و يمكن أن يقال: إنّ الشرط ينزّل على الغالب، من عدم العلم بوجود المادّة في مثله وقت الملاقاة، و يكون حكم ذلك الفرد النادر محالًا على الاعتبار، و هو شاهد بمساواته للمستمر انتهى.
و لا يذهب عليك، أنّ الظاهر منه [٢] حمل كلام المحقق المذكور على أنّه، يجب أن يكون الجاري ما دام موجوداً، بحيث يعلم في كلّ أنّ ممّا [٣] تلاقيه نجاسة، أنّ له مادّة، أي أنّه نابع في هذا الآن غير منقطع، بناء على أنّه يشترط وجود المادّة في عدم الانفعال، و ما لم يعلم حصول الشرط يحكم بالانفعال، [أنّ العلم بالاستمرار حال الملاقاة، و الماء الذي فرضه، لمّا لم يحصل العلم فيه بالاستمرار، في حال لجواز أن يكون بالملاقاة في ما بين يأتي الترشح، فلا يكون مستمراً يضرّ بالملاقاة نجساً.
و حمل كلام المصنف (ره) على أنّ المراد، من دوام النبع، أن لا يكون الماء قليلًا بحيث يترشح آناً فآناً، إذ لو لم يحمل كلام المصنف عليه، بل إنّما حمله على ما حمل كلام المحقق عليه، لما كان الإعراض
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: أنّ المستفاد عنه.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.