مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨١ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
أنّه إنّما يتّجه إذا كانت الأوامر [٢] الواردة بالنزح، كلّ منها في مادة مخصوصة، و ليس كذلك، بل أكثرها دالّ على العموم، و أيضاً على هذا، لا وجه للجمع بين الروايات، بحمل الأقلّ على الواجب، و الأوسط على المستحب، و الأكثر على الأفضل.
و إمّا أن يجمع بينها بهذا النحو الذي ذكره أخيراً، فلا حاجة إلى ما ذكره أولًا.
و الحاصل: أنّ الجمع بين هذين الوجهين، و جعل المجموع وجهاً واحد، ممّا لا [٣] يحسن هذا.
و قد احتجّ على مختارنا من عدم النجاسة بالملاقاة بوجوه آخر أيضاً، ذكر بعضها العلّامة [٤] في المنتهي.
منها: أنّها لو نجست لما طهرت، و التالي باطل اتفاقاً، و للحرج، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة: أنّه لا طريق إلى التطهير حينئذٍ، إلّا النزح، و إلّا لزم إحداث مذهب ثالث، و هو لا يصلح لذلك.
أمّا أولًا: فلأنّه [٥] لم يعهد في الشرع تطهير شيء بإعدام بعضه.
و أمّا ثانياً: فلأنّه غالباً قد يسقط من الدلو الأخير إلى البئر، فيلزم تنجيسها، و لا ينفك المكلّف من النزح، و ذلك ضرر عظيم، و أيضاً ينجس الدلو، و الرشا، و جوانب البئر، و نجاستها مانعة من حصول الطهارة.
[٢] في نسخة ب: الأمر.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ألف: ذكرها العلّامة.
[٥] في نسخة ب: فإنّه.