مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٨ - و الدلو هي المعتادة
جارياً جرياناً يزيل التأثير الحاصل من النجاسة، و يفيده التطهير.
و لذلك اختلف فيه التقدير لاختلاف النجاسات بقوّة التأثير، و ضعفه، و تفاوت الآبار بسعة المجاري و ضيقها، و هذا الغرض يحصل بإخراج المقدار المعين بأيّ وجه اتّفق.
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من كون المراد إخراج هذا القدر من الماء مطلقا، لجواز أن يكون الغرض متعلقاً بإخراجه بوجه خاص يستفاد من الرواية، فالتعدي عنها غير جائز.
و عن الثاني: إنّا سلّمنا أنّ الغرض، ما ذكر من إخراج الماء إلى الجريان، لكن طرقه مختلفة، و الأدلّة إنّما وردت ببعض معين منها، فإلحاق غيره به قياس، مع أنّ الفارق ربّما كان موجوداً من حيث أنّ تكرار النزح موجب لكثرة اضطراب الماء و تموّجه، و هو مقتض لاستهلاك أجزاء النجاسة الشائعة فيه.
[و الدلو هي المعتادة]
و الدلو هي المعتادة، و قيل: هجريّة ثلاثون رطلًا، و قيل: أربعون لما لم يثبت في الشرع حقيقة للدلو، و لا عرف لزمانهم (عليه السلام) عرف، فليحمل على العرف العام و إن كان في أصل المسألة إشكال، كما أشرنا [إليه [١] سابقاً في تعريف البئر، لكن فيما نحن فيه، الظاهر أنّه لا مندوحة عنه.
و القولان الآخران ممّا لم يعرف لهما مأخذ.
[١]] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».