مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٦ - و سبعين دلواً للإنسان
فلأنّ وجود العمومات الدالة على بقاء نجاسة الكفر بعد الموت ممنوع [٢].
و ما ذكره بعض، من أنّ عدم وجوب غسله، و عدم جواز دفنه في مقابر المسلمين يدلّ على ذلك، غير مسلم، إذ لا ملازمة بين المعنيين كما لا يخفى.
و قد اعترض صاحب المعالم (ره) بقوله: و لقد أغرب [٣] العلّامة في المختلف هيهنا [٤]، حيث منع بقاء نجاسة الكافر بعد الموت، و حكم بوجوب نزح تسعين بناء على القول بالتنجيس، لوقوعه ميّتاً، نظراً إلى العموم.
ثمّ قال: و إن وقع حيّاً و مات فكذلك، و من أحاط خبراً بما حقّقناه لم يتخالجه شكّ في فساد التسوية التي ذكرها بعد منعه لبقاء نجاسة الكفر بعد الموت، و جعله مورد الحديث الوقوع ميّتاً كما أفصح به تمسكه [٥] في حكم الوقوع ميّتاً بالعموم، فإنّ اللازم من ذلك، كون نزح السبعين واجباً لنجاسة الموت فقط، إذ ليس هناك غيرها بزعمه، و حينئذٍ فإذا وقع حيّاً، و مات اقترن بها أمراً آخر غير منصوص عنده، و هو المباشرة حيّاً، فيجب لها ما يجب لغير المنصوص، فكيف يقول بعد هذا أنّه [إن [٦]] وقع حيّاً و مات فكذلك انتهى.
و فيه نظر ظاهر، لأنّ ما ذكره، من فساد التسوية بعد منع نجاسة الكفر بعد
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: أعرف. و في نسخة ب: أغرف به.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.
[٥] في نسخة «ألف»: به من تمسّكه.
[٦] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.