مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٣ - و للعصفور
و أيضاً لو كفت المشابهة في الجثّة لكان ينبغي أن يكون الحكم كذلك في صغير كلّ طائر، ما دام بقدر جثّة العصفور، و لم يقل به [٤] أحد منهم، سوى الشيخ نظام الدّين الصهرشتي شارح النهاية على ما حكى عنه.
و اعترض عليه المحقق (ره) بقوله: و نحن نطالبه بدليل التخطي إلى المشابهة، و لو وجده في كتب الشيخ، أو كتب المفيد لم يكن حجّة ما لم يوجد الدليل انتهى.
اللّهم إلّا أن يفرق بينهما، بأنّ التعدي إلى ما يشبه نوعه في الجثة أظهر من أن يشبه شخصه، فحينئذٍ الظاهر بحسب النظر لو لم يكن إجماع، أنّ ما ثبت عليه إطلاق العصفور يكون حكمه كذلك، و ما ثبت عدم إطلاقه عليه و إن كان شبهه في الجثة يحكم بإخراجه عنه، و اندراجه في الطائر، أو الشيء الصغير، و قد ورد في كلّ منهما نزح الدلاء.
و قد ورد أيضاً في الطير كما سبق، تحديدها بالسبع، و الخمس [٥].
فإن قلنا بتقييد الدلاء بأحدهما، فيحكم فيه أيضاً به.
و إن لم نقل بالتقييد، فيكتفي فيه بثلاثة دلاء التي هي أقلّ ما يطلق عليه الدلاء.
إلّا أن يقال: إنّ شهرة وجوب دلو واحد للعصفور، و شبهه [٦] ممّا يورث شكّاً في التكليف بالدلاء، فيؤخذ بالقدر المتيقن.
و أمّا ما يشكّ في إطلاق العصفور عليه، فالاكتفاء فيه بدلو واحد لا يخلو من
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] في نسخة ب: أو الخمس.
[٦] لم ترد في نسخة ب.