مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٨ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): كلّ شيء يجتر فسؤره حلال و لعابه حلال.
و روى الفقيه أيضاً هذا الخبر، في باب المياه، مرسلًا عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله).
و الاستدلال به إنّما هو بعد أن يثبت أنّ كلّ ما لا يؤكل لحمه يجتر [١].
و إن لم يثبت، فإن كان جميعه ممّا لا يجتر، فينعكس الاستدلال، إذ للشيخ (ره) أن يستدل على مطلوبه بمفهوم الخبر.
و إن كان فيه ما يجتر و ما لا يجتر، فيمكن الاستدلال به من الجانبين منطوقاً و مفهوماً، مع انضمام القول بعدم القول بالفصل، و الظاهر أنّ الرجحان للمنطوق.
و منها: ما رواه التهذيب، و الاستبصار أيضاً في البابين المذكورين، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه و السنّور، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك، أ يتوضأ منه أو يغتسل؟ قال: نعم، إلّا أن تجد غيره، فتنزه [٢] عنه.
و أورد عليه: أنّه [٣] يحمل على الكرّ بقرينة ولوغ الكلب.
و الشيخ أيّد هذا الحمل في الكتابين بروايتين أوردهما فيهما في البابين المذكورين.
[١] في نسخة ب: أنّ في ما بين ما لا يؤكل لحمه ما يجتر.
[٢] في نسخة ب: فينزه.
[٣] في نسخة ب: أن.