مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٥ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
من الأبحاث السابقة، في أبواب المياه.
و أيضاً ما ذكره، من" عدم لزوم تغيّر الحكم بتغيّر التسمية" بناء على ما حقّقه باطل، لظهور أنّه، إذا بني الأمر على العرف العام، فعند تغيّره يتغيّر الحكم، إلّا أن يكون مراده بتغيّر الحكم، التغيّر [٣] الذي ذكره المحقق، من تعلّق حكم البئر بالعين إذا سمّيت باسمه، و عدم اللزوم حينئذٍ بناء على ما [٤] شرطه، من أن لا يكون ممّا علم عدم إطلاقه عليه.
و لا يخفى، أنّه لا بدّ من شرط آخر أيضاً، و هو أن لا يكون ممّا علم إطلاق البئر عليه في عرفهم (عليهم السلام)، إذا لم يطلق عليه [٥] في العرف العام، و إلّا يلزم أيضاً تغيّر الحكم بتغيّر التسمية، و كأنّه إنّما تركه للظهور.
و بما ذكرنا ظهر: أنّ الأولى في تعريف البئر أن يقال: إنّها مجمع ماء نابع، لا يتعدّاه غالباً، و لم يتعده بالفعل، و يطلق عليه اسم البئر في عرفنا الآن.
[و الأشهر نجاسته بالملاقاة]
و الأشهر نجاسته بالملاقاة اعلم أنّه لا خلاف في نجاسته بالتغيّر، و يدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى الإجماع، الروايات المتقدمة في بحث القليل الدالّة على نجاسة كلّ ماء بالتغيّر.
و أمّا نجاسته بالملاقاة، ففيه: خلاف. و الأشهر كما ذكره المصنف أنّه ينجس بالملاقاة مطلقا، و إليه ذهب الشيخ في المبسوط، و الخلاف، و النهاية.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] في نسخة ب: به.