مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٦ - و لو قدر تخلّله أمكن الطهارة
[و لو اتصل الموضع بالكثير فإن زال العين و تخلّل طهر]
و لو اتصل الموضع بالكثير، فإن زال [٢] العين و تخلّل طهر لا خفاء في هذا الحكم، و كان المراد بالمتخلل، وصول الماء إلى جميع ما لاقته النجاسة، ثمّ اختصاص تطهيره بالكثير كما يفهم من فحوى العبارة دون القليل سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في بحث تطهير الثياب، و البدن.
[و لو جمد الماء النجس فطهره باختلاط الكثير به إذا صار مائعاً]
و لو جمد الماء النجس، فطهره باختلاط الكثير به إذا صار مائعاً لا شكّ في حصول الطهارة بالاختلاط بالكثير بعد الميعان، لأنّه ماء نجس، و جميع ما مرّ في تطهير الماء النجس جار فيه أيضاً.
[و لو قدر تخلّله أمكن الطهارة]
و لو قدر تخلّله أي تخلّل الماء الكثير فيه، قبل صيرورته مائعاً كالثلج.
أمكن الطهارة هذا الحكم لا يخلو عن إشكال، بيانه: أنّ ما ثبت من تطهير الماء، أنّه إذا لاقى الموضع الذي لاقته النجاسة و صار نجساً، فإنّما يطهّره، و الأعيان الجامدة التي ليست أعيانها نجسة، إذا لاقته النجاسة نجّسته، فكلّما لاقته النجاسة من أجزائه يصل إليه الماء أيضاً بالضرورة، فيطهّره.
و أمّا الأعيان المائعة، فلمّا كان بملاقاة النجاسة ينجس جميعها، فلا بدّ من وصول الماء إلى جميعها ليطهرها، و ذلك محال، لامتناع التداخل.
فعلى هذا، إذا نجس [٣] [الماء ينجس [٤]] جميعه، فلا بدّ من وصول الماء إلى
[٢] في بعض النسخ: بالكثير فأزال.
[٣] في نسخة ب: تنجس.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.