مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٢ - و الحائض المتهمة
قال: و سألته عن سؤر الحائض؟ فقال: لا يتوضأ [١] منه و توضّ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثمّ يغتسل [٢] يديهما [٣] قبل أن تدخلهما الإناء، و كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يغتسل هو و عائشة في إناء واحد و يغتسلان جميعاً.
و فيه أولًا: أنّه لا يدلّ على تمام المدعى، من كراهة سؤرها مطلقا، لأنّه مختصّ بعدم التوضؤ عنه؛ نعم هو حجّة لما نقلنا من التهذيب و الاستبصار لو لم يكن إطلاقه.
و ثانياً: أنّ هذا الخبر قد روى في التهذيب و الاستبصار عن عيص بنحو آخر كما سنذكره، و هو يدلّ على جواز التوضؤ من سؤرها إذا كانت مأمونة، و الاعتماد و إن كان على ما في الكافي أكثر، لكن مثل [٤] ذلك الاختلاف ممّا يورث وهناً في الاحتجاج.
و لو تمسّك بهذا الخبر لما في التهذيب و الاستبصار بتقريب أنّه يدلّ على عدم جواز التوضؤ بسؤرها مطلقا، خرج ما إذا كانت مأمونة بالروايات التي سنذكرها، بل الإجماع ظاهراً، فبقي الباقي.
ففيه: [بعد [٥]] ما ذكرنا أخيراً أنّ النهي في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام) شائع في الكراهة مع اعتضاد عدم الحرمة بالأصل و الشهرة بين الأصحاب، و أيضاً في
[١] في نسخة ألف و ب: لا تتوضأ.
[٢] في نسخة ألف: يغسل.
[٣] في نسخة ب: يدها.
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.