مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٨ - فإن تغيّرت البئر نزحت
حكاية التغيّر، بل حكم بنزح الجميع مطلقا، و إنّما حملها القوم على التغيّر جمعاً بينهما و بين الروايات الآخر التي تدلّ على وجوب قدر خاص كما سبق.
و حينئذٍ، فتخصيصهما بصورة التغيّر ليس بأولى من حملهما على المجاز، مع أنّ رواية أبي خديجة لم يحمل الجزء الأوّل منها على الوجوب اتفاقاً.
فالظاهر، أنّ الجزء الثاني أيضاً كذلك.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة في بحث وقوع الجنب في الماء حيث يدلّ ظاهراً على الاكتفاء بنزح عشرين إن كان للبئر ريح فمحمولة على زوال التغيّر بنزح عشرين، جمعاً بين الروايات، مع أنّه انعقد الإجماع على خلاف ظاهره.
و كذا الحال في رواية كردويه المتقدمة في بحث وقوع ماء المطر المخالط للنجاسات، و قس عليه الحال في صحيحة علي بن جعفر، المتضمنة لوقوع الشاة المذبوحة في البئر.
و أمّا حجّة القول الأوّل، من القائلين بالانفعال، أمّا في نزح الجميع مع عدم التعذر، فالمعارضات المذكورة هيهنا.
و أمّا في التراوح مع التعذّر، فلأنّه قائم مقام نزح الجميع فيما يكون واجباً مع تعذّره، و عليه رواية سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في البحث الآتي.
و قد ظهر بما ذكر، جواب المعارضات، و سيجيء ما في الرواية.
و احتجّ أيضاً، بأنّه ماء محكوم بنجاسته فيجب إخراجه أجمع.
و فيه: أنّ بعد ورود النصّ بتطهيره بالنزح حتّى يزول التغيّر، لا مجال لهذا