مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٦ - و كرّ للدابة و البغل و الحمار و البقرة
نحوه.
و أمّا ثانياً: فلإمكان الحمل على الفضيلة، كما نقلنا سابقاً من قاعدة الجمع بين روايات النزح من بعض الأصحاب، و هو المحقق (ره).
و الاحتياط، في نزح الجميع، ليتحقق العمل بهذه الصحيحة أيضاً.
و اعلم، أنّ العلّامة (ره) في المنتهي بعد أن أثبت نزح الكرّ للحمار برواية عمرو بن سعيد المتقدمة قال: و أمّا البقرة، و الفرس فقد قال الشيخ (ره)، و السيّد المرتضى، و المفيد، بمساواتهما للحمار في الكرّ، و لم أقف في ذلك على حديث، إلّا ما رواه الشيخ، في الصحيح، و نقل صحيحة الفضلاء المتقدمة.
ثمّ قال: قال صاحب الصحاح:" الدّابة اسم لكلّ ما يدبّ على الأرض، و الدّابة اسم لكلّ ما يركب".
فنقول: لا يمكن حمله على المعنى الأوّل، و إلّا لعمّ، و هو باطل لما يأتي، فيجب حمله على الثاني. فنقول [١]: الألف و اللّام في الدّابة ليست للعهد، لعدم سبق معهود يرجع إليه، فإمّا أن يكون للعموم كما ذهب الجبائيان [٢]، أو لتعريف الماهيّة على المذهب الحقّ، و على التقديرين، يلزم العموم في كلّ مركوب. أمّا الأوّل فظاهر.
و أمّا الثاني، فلأنّ تعليق الحكم على الماهيّة يستدعي ثبوته في جميع صور وجودها، و إلّا لم يكن علّة، هذا خلف، و إذا ثبت العموم، دخل فيه
[١] في نسخة ب: فيقول.
[٢] في نسخة ب: ذهب إليه الجبائيان.