مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٩ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
و بما ذكرنا ظهر أيضاً ما في كلام المحقق الشيخ علي (ره) في شرح القواعد بعد نقل القولين.
قلت: اللازم أحد الأمرين، إمّا عدم إطلاق العفو عنه أو القول بطهارته، لأنّه إن جاز مباشرته من كلّ الوجوه لزم الثاني، لأنّه إذا باشره بيده ثمّ باشر به ماء قليلًا و لم يمنع من الوضوء به كان طاهراً لا محالة، و إلّا وجب المنع من مباشرة نحو ماء الوضوء به إذا كان قليلًا، فلا يكون العفو مطلقا، و هو خلاف ما ظهر من الخبر و كلام الأصحاب انتهى.
و لا يذهب عليك، أنّه ظهر في تضاعيف الكلمات أنّ ثمرة النزاع إنّما هو جواز استعمال هذا الماء في رفع الحدث، و الخبث، و تناوله، و عدم جوازه.
فعلى القول بالطهارة، يجوز.
و على القول بعدمها لا.
و أمّا ما سوى ذلك من أحكام النجاسات فالظاهر، أن لا خلاف في ارتفاعها، و الظاهر أيضاً عدم الخلاف في عدم جواز رفع الحدث به، كما سننقل دعوى الإجماع من المعتبر و المنتهى عليه إن شاء اللّٰه تعالى، فبقي ثمرة الخلاف في الأمرين الآخرين.
فإن قلت: أيّ من القولين أظهر؟
قلت: القول بالطهارة، و جواز رفع الخبث به و تناوله، لأنّ الأصل في الأشياء، الطهارة و الإباحة.
و قد عرفت، أنّ أدلّة نجاسة القليل لا عموم لها بحيث يشمل ما نحن فيه، و إنّما