مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٣ - و طهره بتدافعه حتّى يزول التغيّر
اللّهم [١] إلّا أن يتمسك بالشهرة، أو عدم القول بالفصل، و في الكلّ نظر، لكنّ الاحتياط فيه.
و اعلم، أنّ العلّامة (ره) مع أنّه اشترط الكرّية في الجاري أطلق القول، في جملة من كتبه، عند تغيّر البعض، إذا كان كثيراً، باختصاص النجاسة بالمتغيّر دون ما فوقه و ما تحته، و هذا بظاهره يعطي الحكم بعدم اشتراط مساواة السطوح في الكرّ، و تقوى الأعلى بالأسفل، إذ لو لم يكن ذلك، لما كان الحكم صحيحاً على إطلاقه، بل فيه تفصيل لا يخفى.
لكنّه صرّح في بعض كتبه، بعدم تقوى الأعلى بالأسفل [٢]، كما نقلنا سابقاً، عن التذكرة.
فكلامه هذا، إمّا رجوع عمّا في التذكرة، أو إجمال في الكلام إحالة على أنّه يعلم تفصيله بالتأمّل، في مقتضى الأصول التي تقرّر عنده، أو أنّه يرى في الجاري خصوصيّة لا يرى في غيره، بناء على أنّ الغالب فيه، عدم الاستواء، فلو اعتبرت المساواة، و عدم تقوى الأعلى بالأسفل، للزم الحكم بتنجس [٣] الأنهار العظيمة بملاقاة النجاسة، أوائلها التي لا يبلغ مقدار الكرّ و لو بضمّ ما فوقها، و ذلك معلوم الانتفاء.
[و طهره بتدافعه حتّى يزول التغيّر]
و طهره بتدافعه حتّى يزول التغيّر الظاهر أنّه، لا خلاف فيه بين الأصحاب، و يؤيّده الرواية التي سنذكرها إن
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: بتنجيس.