مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٧ - و لخروج الكلب حيّاً
الدليل الدال على تعيين نزح الأربعين لموته يدلّ على تعيين نزحها لوقوعه و خروجه حيّاً، و إنّما الغرض أنّ صورة الوقوع حيّاً، و الخروج ليس عليها دليل معتمد، فيكون من قبيل غير المنصوص.
إلّا أنّ إيجاب نزح الجميع لغير المنصوص على ما هو مختاره لا ينافي هيهنا لدلالة الاكتفاء بالأربعين في صورة الموت على نفي الزائد عنها في هذه الصورة أيضاً بطريق أولى كما قرّر، و ليس على ما دون ذلك دليل يصار به إليه، فتعيّن الأربعون لتوقف يقين البراءة عليها.
فظهر، أنّ إيجابها حينئذٍ ليس بمجرد إيجابها في الصورة الأخرى، بل بالتقريب الذي بيّناه انتهى [١].
و أنت خبير بما في قوله:" فإنّ منع عدم قوّة نجاسته" إلى آخره لما ذكرنا آنفاً.
و أمّا قوله [الأخرى [٢]] و قوله:" أنّ الأحكام الشرعية إنّما [٣] يتبع الاسم" [٤].
ففيه: أنّ مراده أنّ الأولويّة ممنوعة، لأنّ الأحكام الشرعية إنّما تتبع النصّ و العقل، لا مدخل فيها و لا يعلم الوجه، فلعلّه يكون حيّاً أنجس منه بعد الموت.
فالأولويّة التي يتبادر إليها العقل لا عبرة بها، كما لا تعتبر الأولوية التي يحكم بها العقل في البعرة [٥] و الفأرة، و حينئذٍ لا يكون ما ذكره (ره)، في مقابله.
نعم، يرد ما أشرنا إليه، من أنّ مراد ابن إدريس، ليس أنّ نجاسته بعد الموت
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ألف و ب: الاسم الى آخره.
[٥] في نسخة ب: البقرة.