مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٦ - و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط
الأنسب بها من هنا، و سنتكلم عليها هناك إن شاء اللّٰه تعالى، و لم يظهر وجه إتيانه بها هيهنا مع ذكرها فيما بعد.
[و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط]
و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور، و اجتنابه أحوط قال المصنف (ره) في الذكرى: أمّا غليان القدر فغير مطهّر و إن كانت النجاسة دماً في الأحوط، و المشهور الطهارة مع قلّة الدم للخبر عن الصادق (عليه السلام)، و الرضا (عليه السلام) صحّحه بعض الأصحاب.
و طعن فيه الفاضل (ره) في المختلف بجهالة بعض رواته و يندفع بالمقبولية. و نسبه ابن إدريس إلى الشذوذ مع اشتهاره و إلى مخالفة الأصل من طهارة غير العصير بالغليان و هو مصادرة.
و الخبر معلّل بأنّ النار تأكل الدم، ففيه إيماء إلى مساواة العصير في الطهارة بالغليان و بجريانه مجرى دم اللحم الذي لا يكاد ينفك منه، و الحمل على دم طاهر بعيد انتهى كلامه، و لنذكر أولًا: ما يوجد من الروايات في هذا الباب، ثمّ نتكلّم عليها بما يليق بالمقام.
فمنها: ما رواه الكافي، في كتاب الذبائح باب [١] الدم يقع في القدر، في الصحيح، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم، أ يؤكل؟ قال: نعم،
[١] في نسخة ب: في باب.