مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٦ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و فيه نظر: فإنّ اجتناب النجس لا نقطع بوجوبه إلّا مع تحققه بعينه لا مع الشكّ فيه، و استبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعاً إذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه، غير ملتفت إليه.
و قد ثبت نظيره في حكم// (٢٨٨) واجد المني في الثوب المشترك، و اعترف به الأصحاب في غير المحصور أيضاً، و الفرق بينه و بين المحصور غير واضح عند التأمّل.
و يستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلّق الشكّ بوقوع النجاسة في الماء و خارجه لم ينجس الماء بذلك و لم يمنع من استعماله، و هو مؤيّد لما ذكرناه فتأمّل انتهى كلامه.
و قد عرفت، أنّ العمدة في مستند الحكم الإجماع الذي ادّعاه الشيخ و المحقق و العلّامة و الرواية و إن لم يكن صحيحة، لكن تلقّيت [١] بالقبول.
و بالجملة، كأنّه لا خفاء فيه بعد ما ذكرنا، و ما نقله من الاحتجاج في المختلف لم نجد فيه.
ثمّ قال بعد ما نقلنا متصلًا به-: و هاهنا أبحاث.
الأوّل: إطلاق النصّ و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما لو كان الاشتباه حاصلًا من حين العلم بوقوع النجاسة، و بين ما لو طئر (طرء يا طئر؟؟؟) الاشتباه بعد تعيّن النجس في نفسه، و الفرق بينهما محتمل، لتحقق المنع من استعمال ذلك المتعيّن فيستصحب إلى أن
[١] في نسخة م: تلقّت.