مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٢ - و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط
موجبة لطرح الرواية، لينبغي أن يطرح أكثر الروايات لمخالفتها لمثل هذا الأصل أو نظيره، و لا أقلّ من أصل البراءة.
و إن أراد به مقدّمة كلّية قائله بأنّ ما ليس من المطهّرات المعهودة المتعارفة ليس مطهّراً، فأين تلك المقدمة الكلّية؟ و على تقدير وجودها أيّ مانع من أنّ يخصّص تلك الروايات على ما يخصّص سائر العمومات النقلية بمخصّصاتها الصالحة للتخصيص.
و إن أراد به، أنّ أكثر أفراد المضاف النجس لا يطهر بمثل ذلك، فيغلب على الظنّ عدم طهر هذا أيضاً بذلك، فيكون الأصل بمعنى الرّاجح المظنون، ففساده أظهر من أنّ يخفى.
و كذا مراده بالشذوذ، إن كان [١] الشذوذ في نقلها فليس كذلك، إذ هي موجودة في الفقيه، و الكافي، و يوجد الخبر بمضمونها أيضاً في الكافي، و التهذيب، و الاستبصار.
و الظاهر وجوده في الأصول، إذ كتاب سعيد من الأصول ظاهراً و إن كان الشذوذ في حكم الأصحاب.
فالمتحقق خلافه، على ما نقلنا من المصنف في الذكرى، من أنّ المشهور الحكم بالطهارة. و كذا ما ذكره في هذا الكتاب.
و إن أراد أنّه حكم شاذّ، حيث لم يوجد في الأحكام تطهير المضاف بمثل هذا.
فإن أراد أنّه لم يوجد مطلقا، فهو أوّل النزاع.
[١] في نسخة ألف: و إن كان. و في نسخة ب: و إن كانت.