مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٤ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و احتجّ العلّامة: بأنّ بلوغ الكريّة مانع من الانفعال بالنجاسة، فمنعه عن الانفعال من ارتفاع الحدث أولى.
و بأنّه لو اغتسل في كرّ لمّا انفعل فكذا هيهنا، و ضعف الوجهين ظاهر.
و احتجّ أيضاً بخبر" إذا بلغ الماء كرّاً لم يحتمل خبثاً". و فيه أيضاً عدم صحّة إسناده.
و الظاهر ما قاله المحقق لو سلّم حجيّة الاستصحاب هيهنا بناء على ورود// (٢٥١) النهي في رواية ابن سنان، و هو ظاهر في الدوام و التكرار. و مع ذلك أيضاً يمكن المناقشة باعتبار وقوع الشكّ في التكليف.
و يمكن الاستدلال عليه أيضاً بدون التمسك بالاستصحاب، بأن يتمسك بإطلاق رواية حمزة بن أحمد المتقدمة، فتدبّر.
الثامن: أنّه على المختار من جواز الاستعمال، هل يكره أم لا؟
الظاهر الكراهة لرواية ابن سنان، و صحيحة محمّد، و رواية حمزة بن أحمد، و مكاتبة ابن بزيع المتقدمة في بحث نجاسة القليل.
و لمّا كان أمر الكراهة ممّا يتوسّع فيه، فلا يضرّ إمكان المناقشة في الأدلّة، سيّما مع عمل الأصحاب.
و لا يخفى، أنّه يمكن الاستدلال بالمكاتبة المذكورة على الكراهة في الكثير أيضاً كما صرّح به المفيد.
و يؤيّده ما رواه الكافي، في كتاب التزيين [١] باب الحمّام، عن محمّد
[١] في نسخة ب: الذي.