مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٤ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و يفهم من كلام العلّامة في المنتهي، أنّ [١] النزاع واقع فيه، لكن كلام الفقيه يشعر بخلافه، لأنّه مع منعه التطهير بغسالة الجنب قال: و إن اغتسل الجنب، فنرى (ضبط صحيح ملاحظة شود) الماء من الأرض فوقع في الإناء، أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس. و هذا يشعر بما ذكرنا.
لا يخفى، أنّه لو كان النزاع فيه، تكون الروايات المتقدمة آنفاً، من روايتي الفضل و رواية شهاب و رواية سماعة و رواية عمر بن يزيد دالة على ما اخترناه، من جواز رفع الحدث به، فيقوى طرفنا جدّاً.
و اعلم، أنّ الشيخ (ره) مع كونه من المانعين روى أكثر هذه الروايات في التهذيب، و لم يتعرض لردّ أو تأويل أو إيراد أو معارض، و هذا أيضاً مشعر بعدم الخلاف فيه.
و ثالثها: القدر المعتدّ به الذي يكون زائداً على القطرة و الرشحة [٢] بحيث لا يشمله هذه الروايات، إمّا أن ينفصل مرّة عن البدن أو لا، بل اجتمع ممّا انفصل عنه مراراً.
و الظاهر أنّ النزاع فيه، و حينئذٍ لا يمكن الاستدلال على مختارنا بهذه الروايات، لكن صحيحة على المذكورة في الاستدلال كأنّها ظاهرة الدلالة على المدعي، إذ ظاهرها أنّه (عليه السلام) جوّز رجوع الغسالة إلى الماء الذي يغتسل منه ليصير سبباً لزيادته فيفي بالاغتسال، و ظاهر أنّ هذا لا بدّ أن يكون له قدر يعتدّ به.
[١] في نسخة ألف: بأنّ.
[٢] في نسخة ألف و ب: و الرشحان.