مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٧ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و الخبران و إن لم يكونا صحيحين، لكن تلقى الأصحاب لهما بالقبول كأنّه يقربهما إلى الصحّة.
قال العلّامة في المنتهي: و سماعة و عمّار و إن كانا ضعيفين، إلّا أنّ الأصحاب تلقت هذين الحديثين بالقبول، و أيضاً شهدوا لهما بالثقة.
و بالجملة: لولا دعوى الإجماع من الشيخ و العلّامة و الاتفاق من المحقق و تلقي الأصحاب للروايتين بالقبول، لأمكن النزاع في الحكم، لأنّا مكلّفون بالطهارة بالماء عند وجود الماء، و بالتراب عند عدم وجوده.
و لا شكّ أنّه يصدق في هذه الصورة، أنّ الماء موجود. و المانع الذي يتوهم من احتمال النجاسة، قد عرفت عدم صلاحيّته للمنع مفصلًا، لكن مع تلك الدعوى و ذلك التلقي كأنّه لا مجال للنزاع و إن كان مع ذلك أيضاً العمل بالاحتياط في بعض الصور النادرة أي التي فرضنا عند شرح قول المصنف، بخلاف المشتبه بالنجس بأن يتطهّر بهذا الماء ثمّ يتيمم، لا يخلو من وجه، لأنّ تحقق الإجماع في مثل هذه الصورة.
و كذا شمول الروايتين لها غير ظاهر، لجواز أن يكون الحكم إجماعاً أو رواية في الأفراد المتعارفة الشائعة و اللّٰه يعلم.
ثمّ هيهنا أمور: أحدهما [١]: أنّ مشتبه بالنجس ما هو؟ أقول: إنّ للاشتباه المراد هيهنا صور.
[١] في نسخة م: أحدها.