مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٦ - و لا ينجس بالبالوعة القريبة إلّا أن يغلب الظنّ بالاتصال فينجس
على أنّ في المتعارف، لا يحصل العلم بوصول ماء البالوعة إلى البئر ما لم يتغيّر.
و استدل عليه أيضاً، بما رواه الفقيه، في الباب المذكور، قال: و روى عن أبي بصير أنّه قال: نزلنا في دار فيها بئر، و إلى جانبها بالوعة ليس بينهما إلّا نحو من ذراعين، فامتنعوا من الوضوء منها، و شقّ ذلك عليهم، فدخلنا على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فأخبرناه، فقال:" توضؤوا منها، فإنّ لتلك البالوعة مجاري تصبّ في واد ينصب في البحر".
و فيه نظر: إذ لا دلالة له على المراد، لجواز أن يكون أمره (عليه السلام) بالتوضي منها لعلمه (عليه السلام) بعدم وصول مائها إلى البئر، كما يظهر من تعليله (عليه السلام).
و أمّا مع الظنّ، ففيه خلاف، و الظاهر العدم أيضاً، للأصل و لبعض هذه الأدلّة، و سيجيء بسط القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى في بحث النجاسات.
و لو حصل العلم بالاتصال فينجس، هذا على المشهور، من نجاسة البئر بالملاقاة.
و أمّا على ما اخترناه، فلا بدّ من التغيّر [١]، و لا يكفي العلم بالاتصال و هو ظاهر.
فإن قلت: ما تقول فيما رواه الكتب الثلاثة، في الأبواب المذكورة، في الحسن، عن زرارة، و محمّد بن مسلم،// (٢٤٦) و أبي بصير، قالوا
[١] في نسخة ألف و ب: من اليقين.