مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٣ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
يمكن حينئذٍ قصر الرخصة على موضع النصّ، و قد بنى الشهيد، في الذكرى هذا الإلحاق على الخلاف في المادة.
فقال:" و على اشتراط الكرّية في المادة، يتساوى الحمّام و غيره، لحصول الكرّية الدافعة للنجاسة، و على العدم، فالأقرب اختصاص الحمّام بالحكم، لعموم البلوى، و انفراده بالنصّ" انتهى.
و استدل على الحكم الأخير: بأنّ المادة المعتبرة في النابع، ليست بمستوية كما هو ظاهر. و في الكل نظر.
أما في الاستدلال الأوّل: فلأنّ ما ذكره، من أنّ المقتضي لعدم انفعال النابع بالملاقاة، هو وجود المادة، إنّما هو ناظر إلى الرواية التي سنذكرها في بحث الجاري إن شاء اللّٰه تعالى المتضمنة لعدم نجاسة البئر، لأنّ لها مادة.
و أنت خبير بأنّه، لو سلّم عدم الاختصاص بالبئر، و لم نقل بجواز كون العلّة في عدم النجاسة وجود المادة لخصوص البئر، فلا نسلّم صدق المادة على ما نحن فيه، إذ معناه اللغوي أي الزيادة المتّصلة معلوم أنّه ليس بمراد، و معناها العرفي غير ظاهر، فيجوز أن يكون المراد، ماء كثيراً يصل مدده إليه آناً فآناً.
سلّمنا صدقها، لكن لا نسلّم ظهور الخبر في أنّ كل مادة كذلك، إذ ليس في مقام تقنين القانون، و تحديد الضابطة حتّى يكون الظاهر منه، العموم كما لا يخفى عند الرجوع إلى الوجدان.