مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤١ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
و يمكن أن يكون المراد من" أيّ جهة" كان أيّ سواء كانت في غربها أو شرقها أو غير ذلك، و اللّٰه أعلم.
و لا يخفى، أنّ هذين الخبرين و إن كانا غير نقي السند، لكن أمر الاستحباب واسع فلا بأس بالعمل بهما [١]، سيّما مع قبول الأصحاب لهما و عملهم بهما.
لكنّ الأولى: الوقوف على ما تضمنه حسنة الفضلاء المتقدمة من استحباب التباعد بتسعة أذرع إذا كانت البالوعة فوقها، و لم يعتبر السهولة و الصلابة لأنّها أحسن سنداً منهما، و أقرب إلى الاحتياط لو لا شهرة خلافه بين الأصحاب، مع أنّه على المشهور يمكن الجمع بين الروايات الثلاث، بحمل الحسنة على شدّة الاستحباب، و هو أولى من الطرح، و العبرة في الفوقيّة، على ما ذكره الأصحاب، بقراريهما لا بوجه الأرض.
و اعلم، أنّ ابن الجنيد خالف المشهور في الحكم المذكور، و حرّر مختاره العلّامة (ره) في المختلف، بأنّه قال: إن كانت الأرض رخوة و البئر تحت البالوعة، فليكن بينهما اثنا عشر ذراعاً.
و إن كانت صلبة، أو كانت البئر فوق البالوعة، فليكن بينهما سبع أذرع.
و احتجّ له بما رواه التهذيب، و الاستبصار، في البابين المذكورين، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البئر يكون إلى جانبها الكنيف؟
[١] في نسخة ب: بها.