مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٧ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
للآخرين. أو يقال: إنّه (ره) إنّما يعمل بالشهرة بين الأصحاب، و يطرح الخبر المخالف لها و إن كان صحيحاً إذا كان في طرف الشهرة رواية ظاهرة الدلالة و إن لم يكن صحيحة و هاهنا ليس كذلك بزعمه.
لكنّه (ره) لم يقدح في دلالة رواية أبي بصير، بل إنّما قدح في سنده، و للكلام في هذا المقام مجال واسع، لأنّ كلامه (ره) في المعتبر، في بيان ضابطة العمل بالأخبار يخالف ظاهراً ما عمل به في هذا الباب، و في سائر الأبواب، كما لا يخفى على من راجعه، و هو أعلم بمراده.
و أمّا ما ذهب إليه ابن طاوس فلعلّ مستنده تعارض الروايات. و الظاهر أنّ مراده، أنّ القدر الضروري للكرّ، هو أقلّ ما في الروايات، و الزائد من باب الندب و الفضيلة، ليجمع بين الروايات. ثمّ [١] أنّه ليس بمعلوم أنّ مراده بدفع النجاسة لكلّ ما روي دفعها بكلّ ما في هذه الروايات، من الأرطال بقسميها، و الأشبار بثلاثتها، و القلّتين و الحبّ، و الأكثر من رواية، أو المراد [٢] روايات الأرطال و الأشبار.
فإن كان الأوّل: ففيه إشكال: من حيث عدم معلوميّة قدر القلّتين، و الحبّ، و الأكثر من رواية، و أيضاً روايتا الأرطال يمكن التوفيق بينهما، فحملهما على أمرين، لا بدّ له من دليل، إلّا أن لا يفرق [٣] بينهما.
و إن كان الثاني: فإن فرق بين حديثي الأرطال، ففيه الإشكال السابق، و إن لم
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ألف: و المراد.
[٣] في نسخة ب: أن يفرق.