مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦١ - و اغتسال الجنب
الجنب لا بمجرد دخوله في البئر، فلا يضرّ هذا النهي لتأخّره، و عدم كونه عن نفس العبادة.
إلّا أن يقال: الوسيلة إلى المحرّم محرّمة و إن كانت قبل زمانه// (٢٣٣).
و فيه: أنّ بعد تسليم أنّ الإفساد [١] إنّما هو بسبب الغسل، و زوال الطهوريّة عن الماء للاستعمال، لا معنى لتأخّره عن الغسل. و عدم كون النهي حينئذٍ، متعلقاً [٢] بالغسل، لأنّ الإفساد حينئذٍ عين الغسل.
نعم، الفساد إنّما يترتب عليه، و يحصل عقيبه.
سلّمنا أنّه غير الغسل، لكنّه ليس فعلًا وراء الغسل، بل إنّما هو أمر اعتباري، و سببه الغسل، و قد انعقد الإجماع على أنّ الأمر بالمسبب أمر بالسبب، [و كذا النهي [٣]].
و ردّ أيضاً: بأنّه (ره) إنّما حقّق أنّ المراد بالوقوع، الغسل حملًا للمطلق على المقيّد، فيكون النهي متوجهاً إليه خاصة.
و فيه: أنّه (ره) إنّما حمل روايات النزح على الاغتسال، لتقييد رواية أبي بصير، و ذلك لا يستلزم تقييد تلك الرواية أيضاً، إذ ليس في الروايات ما يدلّ على النهي عن الاغتسال حتّى نقيّدها به، و هو ظاهر.
نعم، كان [٤] عليه أن يبيّن المراد من الوقوع، و أنّ سبب حرمته ماذا؟ فإنّ فيه
[١] في نسخة ألف: الفساد.
[٢] في نسخة «ألف»: مطلقا.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف و ب.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.