مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣١ - للعذرة الرطب أو الذائبة
و هذه الروايات واجبة التأويل، و الإطراح على هذا التقدير.
و أمّا رواية// (٢٢٨) كردويه الآتية إن شاء اللّٰه تعالى فمع كونها ضعيفة السند لا تنافي ما ذكر، لأنّ فيها [٤] نزح ثلاثين للعذرة المخلوطة بماء المطر، فلعلّ نجاستها قد خففت بسبب المطر، فلا يمكن التعدّي إلى غيرها.
ثمّ، إنّ الرواية كما رأيت، متضمنة لحكم الذائبة و غيرها، و لا تعرض فيها للرطبة و اليابسة، فإلحاق [٥] الرطبة بالذائبة مشكل.
و قال العلّامة (ره) في المنتهي: بإمكان التعدية إلى الرطبة، لاشتراكها مع الذائبة في شياع الأجزاء، و لأنّها تصير حينئذٍ رطبة و الاشتراك ممنوع، و أيضاً لو حصل شياع الأجزاء و التفرق بحيث يصدق الذوبان فتكون ذائبة حقيقة لا أنّها ملحقة بها، و الوجه الأخير غير محصل المعنى.
و المراد بالذوبان كما ذكره بعض الأصحاب تحلّل [٦] الأجزاء و شيوعها في الماء، بحيث يستهلكها.
و يمكن أن يكتفي فيه بتفرق الأجزاء و تقطعها، لصدق الذوبان حينئذٍ عرفاً.
ثمّ إنّه، هل يكفي ذوبان البعض، أو يشترط ذوبان جميعها؟
فقيل بالثاني، نظراً إلى أنّ الرواية أسندت الذوبان إلى العذرة الواقعة في البئر، و هو إنّما يحصل بذوبان جميعها، و للمنع مجال.
و قيل بالأوّل، نظراً إلى أنّ القلّة، و الكثرة غير [٧] معتبرة، فلو سقط مقدار البعض
[٤] لم ترد في نسخة ألف.
[٥] في نسخة ب: و إلحاق.
[٦] في نسخة ألف: تخلّل.
[٧] لم ترد في نسخة ألف.