مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٦ - و يعفى عن المتساقط من الدلو
فالعلامة (ره) قال في المنتهي تفريعاً [٣] على القول بالنجاسة أنّه-: إذا صبّ ما عدا الدلو الأخير، فلا يجب نزح ما زاد على العدد عملًا بالأصل، و لأنّه لم يزد النجاسة بالنزح و الإلقاء.
و أمّا إذا صبّ الدلو الأخير بعد انفصاله عنها، فالوجه دخوله تحت النجاسة التي لم يرد فيها نصّ.
و قال المصنف في الذكرى: و لو انصبّ أزيد من المعتاد كملت، و لو انصبّ بأسره أعيد مثله في الأصح و إن كان الأخير، للأصل.
و في كلّ من القولين نظر.
أمّا في قول العلّامة، فلأنّ الفرق بين الدلو الأخير و ما عداه، لا وجه له، إذ الوجهان المذكوران فيما عداه جاريان فيه.
و كذا وجه إدخاله فيما لا نصّ فيه جار فيما عداه، إذ الظاهر أنّ وجهه، أنّه ماء نجس لاقى البئر فانفعل عنه كغيره من أنواع النجاسات، و لم يرد له مقدّر، فيكون من أفراد غير المنصوص، و هو جار فيما عداه أيضاً.
و لو كان الفرق باعتبار أنّ البئر طاهرة في صورة صبّ الدلو الأخير نجسة في غيرها، فلا يصلح فارقاً، إذ لا ريب في أنّ ثبوت الانفعال بنوع من أسبابه لا يمنع من تأثير سبب آخر.
أ لا يرى، أنّ القائلين بالتداخل أوجبوا نزح الأكثر و إن كان الموجب له متأخّراً في الوقوع عن الموجب للأقل.
[٣] في نسخة ألف: تشريعاً.