مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٣ - و لو تضاعف المنجّس تضاعف النزح تخالف أو تماثل في الاسم
المنصوص، اكتفى به للجزء، لأنّ الاجتزاء [٢] به في الكلّ يقتضي الاجتزاء به في الجزء بالطريق الأولى. و إن كان المقدّر زائداً، فالمتّجه عدم وجوب نزح الزائد.
و هذا الكلام قويّ و إن كان للمناقشة في الأولويّة المذكورة أدنى مجال.
و يمكن أن لا يبني الحكم على الأولويّة أيضاً، بأن يمنع استصحاب النجاسة.
و يقال: إنّ القدر المتيقن من النزح المتوقف، حصول الطهارة عليه هذا القدر، للإجماع على عدم كفاية ما دونه فيجب هو، و ينتفي الزائد.
ثمّ إنّه لو اتّفق وقوع الأجزاء كلّها في أكثر من دفعة، فالمصنف (ره) مع قوله بإلحاق الجزء بالكلّ اكتفى فيه بنزح مقدّر الكلّ، بناء على صدق الاسم.
و قد سبق أنّه مستثنى من قاعدة عدم التداخل، و كان القائل بدخوله فيما لا نصّ فيه أيضاً يقول به، و يلزم على هذا القول، نقصان النزح بسبب زيادة النجاسة مستعد [٣].
بيانه: أنّه إذا وقع جزءان من الحيوان دفعتين بحيث لم يتمّ كلّه، فعلى القول بالإلحاق و عدم التداخل، يجب نزح مقدار [٤] ذلك الحيوان مرّتين.
و على القول بإدخاله فيما لا نصّ فيه، يجب نزح ما يجب فيه مرّتين، و إذا وقع حينئذٍ الجزء الآخر الذي به يتمّ الحيوان، يجب نزح مقدرة مرّة، فيلزم ما ذكرنا على الأوّل مطلقا، و على الثاني، إذا كان هذا المقدّر أقلّ من منزوح ما لا نصّ فيه
[٢] في نسخة ب: الإجزاء.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ألف و ب: مقدّر.