مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٧ - يحرم استعمالهما في الطهارة
حجّة الذاهبين إلى إلحاقه بما لو اشتبه الطاهر بالنجس: أنّ الاتفاق حاصل من البيّنتين على نجاسة أحد [١] الإناءين، و التعارض إنّما هو في التعيين، فيحكم بما لا تعارض فيه و يتوقف في موضع التعارض.
و احتجّ الشيخ في الخلاف: بأنّ الماء على أصل الطهارة و ليس على وجوب القبول من الفريقين و لا من واحد منهما دليل، فوجب [٢] طرحهما و بقي الماء على حكم الأصل.
و تمسّك العلّامة في المختلف، بأنّه مع إمكان الجمع يحصل المقتضي لنجاسة الإناءين فيثبت [٣] الحكم، و مع امتناع الجمع يكون كلّ واحد من الشهادتين منافية للأخرى، و نعلم قطعاً كذب إحديهما و ليس تكذيب واحدة بعينها أولى من تكذيب الأخرى، فيجب طرح الجميع و الرجوع إلى الأصل و هو الطهارة، هذا حاصل ما ذكروه.
و لا يخفى، أنّ سوق حجّة المذهب الأوّل صريح في الاختصاص بصورة عدم إمكان الجمع، و كأنّهم في صورة إمكان الجمع يحكمون بنجاسة الإناءين باعتبار قبول الشهادتين كما هو الظاهر، و لعلّه لظهوره لم يتعرضوا له.
و كلام الشيخ في الخلاف و إن كان ظاهره عدم الفرق بين صورتي عدم إمكان الجمع و إمكانه، لكنّ الظاهر أن يكون كلامه في صورة عدم إمكان الجمع لبعد الحكم بعدم الفرق بينهما، إلّا أن يكون حكمه في الخلاف بعدم قبول الشهادتين
[١] في نسخة م: واحد.
[٢] في نسخة م: يوجب.
[٣] في نسخة م: فثبت.